يوم من شهر رمضان عصياناً ثمّ تاب فجدّد النيّة قبل الزوال لم ينعقد صومه ، وكذا لو صام يوم الشكّ بقصد واجب معيّن ( 1 ) ثمّ نوى الإفطار عصياناً ثمّ تاب فجدّد النيّة بعد تبيّن كونه من رمضان قبل الزوال .
[ مسألة 22 : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه ]
مسألة 22 : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه ( 2 ) ، سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ، وكذا لو تردّد ، نعم لو كان تردّده من جهة الشكّ في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل ( 3 ) وإن استمرّ ذلك
شرح
( 1 ) لا يتصوّر الواجب المعيّن الواقعيّ في مفروض المسألة ، فلا يتصوّر العصيان ، فيصحّ صومه عن شهر رمضان من غير حاجة إلى تجديد النيّة إذا انصرف عن الواجب المعيّن ، لا الإمساك القربيّ الأعمّ ، فلا فرق في هذه الصورة بين ما قبل الزوال وما بعده .
نعم ، إذا انصرف عن أصل الصوم ، فلا بدّ من قصد القربة جديداً قبل الزوال ، من غير دخالة للتوبة في صحّة صومه .
( 2 ) فيما نوى القطع على الأقوى ، وفيما نوى القاطع على الأحوط ، وهكذا إذا تردّد ، فإنّه تارة : يتردّد في القطع ، وأُخرى : في القاطع .
ويحتمل رجوع نيّة القطع إلى القاطع ؛ لأنّ حقيقة الصوم إذا كانت قصد الإمساك عن المفطرات ، فالانصراف عن القصد المزبور ، لا يمكن إلّا بقصد الإتيان بإحدى المفطرات .
نعم ، اختلافهما من ناحية الأوّلية في القصد والإرادة ، والثانوية .
ومن هنا يظهر وجه النظر في قوله : « سواء نواهما من حينه ، أو فيما يأتي » .
( 3 ) لأنّ المفروض صورة عدم الانصراف عن أصل الصوم ؛ لأجل الشبهة