تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
حمل الكثير على الكثير النسبيّ مع فرض عدم كرّيّته « 1 » . ومنها : حديث المناهي غير المعتبر سنداً « 2 » ، وقد ورد فيه : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أكل سؤر الفأر » « 3 » . وفيه : أنّ النهي عن الأكل إنّما يكون ظاهراً في النجاسة إذا لم يوجد احتمال عرفيّ لمنشاً آخر على نحوٍ يؤدّي إلى انسباق فهم النجاسة عرفاً . والمنشأ الآخر محتمل عرفاً في المقام ، وهو حزازة السؤر في نفسه ، على ما تقدم نظيره مراراً . ومنها : معتبرة عليّ بن جعفر « 4 » ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الجبن « 5 » وشبهه أيحلّ أكله ؟ قال : « يطرح منه ما أكل ،
هامش
( 1 ) ويمكن إضافة المناقشة السندية إلى الدلالية ، فإنّها ضعيفة بيزيد بن إسحاق ، إذ لم يثبت توثيقه . وسيشير السيّد الأستاذ - دام ظلّه - إلى ضعفها في الصفحة 60 من هذا الجزء . ( 2 ) لأنّ في سنده مَنْ لم يوثّق ، مثل حمزة بن محمّد ، وعبد العزيز بن محمّد ، وشعيب بن‌واقد . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 240 ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 . ( 4 ) قد يقال بضعفها ؛ لأنّ في سندها عبد اللَّه بن الحسن ، وهو غير مذكورٍ في الرجال ، ولكن‌يمكن تصحيحها باعتبار أنّ صاحب وسائل الشيعة ذكر بأنّ هذه الرواية في كتاب عليّ بن جعفر ، وقد شهد بأنّ الكتب التي ينقل عنها في وسائل الشيعة وصلت له عن طريق الشيخ الطوسي رحمه الله ، وطريقه إلى الشيخ صحيح ، كما أنّ طريق الشيخ إلى كتاب عليّ بن جعفر صحيح ، كما ذكره في فهرسته . راجع الفهرست : 151 ، باب علي ، الرقم 377 . ( 5 ) وما أثبته السيّد الشهيد إنّما هو من النسخة التي حقّقها المرحوم ميرزا عبد الرحيم الربّاني ( 16 : 377 ) ، والذي ورد في طبعة مؤسسة آل البيت نقلًا عن مصدر الرواية ( قرب الإسناد ) هو : إذا أكلا من الخبز وشبهه .