شرح
الانفعال حتى يتمسّك بإطلاق ما يستفاد منه من الانفعال في القليل لإثبات النجاسة الذاتية للسبع .
الجهة الثانية : في الفأرة ،
ويمكن أن يستدلّ على نجاستها بعدّة روايات : منها : رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب ، أيصلّى فيها ؟ قال : « اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تَرَهُ انضحه بالماء » « 1 » . والرواية تامّة سنداً . وأمّا من حيث الدلالة فالأمر بالغسل فيها يدلّ على النجاسة بتقريباتٍ تقدّمت . والأثر المذكور فيها قد يكون بمعنى الأثر العينيّ ، كالشعر والوسخ ، فيكون الأمر بالنضح مع عدم الأثر دالّاً على النجاسة أيضاً . وقد يكون بمعنىً يشمل الرطوبة ، فيكون الأمر بالنضح في فرض عدم الأثر محمولًا على التنزّه ؛ لعدم سراية النجاسة بدون رطوبة ، بل قد يجعل ذلك حينئذٍ موهناً لظهور الأمر بالغسل في الحكم اللزوميّ . ومنها : روايات الأمر بنزح شيءٍ لدى وقوعها في البئر ، كمعتبرة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ؟ قال : « ينزح منها ثلاث دلاء » « 2 » . غير أنّ الاستدلال بها يتوقّف أوّلًا : على عدم البناء على اعتصام ماء البئر ، وإلّا لتعيّن حمل الأمر بالنزح على التنزّه ، ومعه لا تبقى فيه دلالة على نجاسة الحيوان الساقط . وثانياً : على أن يكون نظر السائل في سؤاله إلى استعلام حال الحيوانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 460 ، الباب 33 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 187 ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .