المسألة ( 35 ) : إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الردّ ؟
فيه إشكال ، والأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّةٍ إذا كان ممّا يستعمله المالك في ما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) .
شرح
وبعبارةٍ أخرى : أنّ التسبيب ليس مساوقاً مع التقديم كي يقال بوقوعه ، بل هو متقوِّم بأن لا يكون مع التقديم إعلام ولو لاحقاً ، فلو وقع ذلك لم يكن في البين تسبيب أصلًا .
وأمّا روايات الاستصباح فلا إشكال في دلالتها على لزوم الإعلام في المقام ؛ لأنّها تدور مدار التسليط على النجس ، فلو كان النجس ممّا يبتلى به المكلّف ويستعمله في الأكل والشرب ونحوه وجب عليه إعلامه ولو علم بعد التقديم ، ومجرّد كونه جاهلًا حين التسليط لا يرفع لزوم الإعلام الذي ملاكه صيانة المكلّف من الابتلاء بالنجاسة ولو بقاءً ، إذ لافرق بين الابتلاء حدوثاً أو بقاءً .