تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
ومن جملتها : رواية زيد بن عليّ « 1 » ، عن آبائه : بنفس المضمون تقريباً ، وهي قد تكون ضعيفةً بالحسين بن علوان الواقع في السند ، حيث لا يخلو توثيقه عن تأمّل ، وإن كان الظاهر وثاقته ورجوع توثيق النجاشيّ إليه « 2 » . وعليه فتدلّ على حرمة سقي الصبيّ ؛ لأنّ حمل الخمر إليه إذا كان محرّماً فسقيه إيّاها أوضح حرمةً عرفاً . التقريب الخامس : الاستدلال بأدلّة حرمة الجلوس على موائد شرب الخمر ومداولتها ، من قبيل معتبرة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر ؟ قال : « حرمت المائدة . . . » « 3 » . وهي مطلقة من حيث الدلالة ، شاملة لِمَا إذا كان على المائدة طفل غير مكلّف ، كما في أطفال الملوك والسلاطين ، فإذا حرم الجلوس معهم على المائدة كان سقيهم بذلك أولى بالتحريم عرفاً . كما أنّ الرواية تامّة من حيث السند أيضاً ، ويسنّد ذلك ويعزِّزه ما يستفاد من مجموع روايات الباب ، من شدّة اهتمام الشارع باجتناب الخمر وقمع مادّتها الفاسدة عن المجتمع ، فإنّها تكشف عن ذوقٍ حاسمٍ يأبى عن سقيها للأطفال بدون شكّ .

الفرع الثاني : في وجوب ردع الطفل عن شرب المسكر ،

وهذا الحكم أخفى من الحكم في الفرع السابق ، فإنّ جملةً من التقريبات السابقة لا ترد هنا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 224 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 . ( 2 ) قال النجاشيّ : « الحسين بن علوان الكلبيّ مولاهم كوفيّ عامّي ، وأخوه الحسن يكنّى أبا محمّد ثقة ، رويا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » . والظاهر أنّ التوثيق يرجع إلى الحسين ، لا إلى أخيه الحسن . راجع رجال النجاشيّ ( 52 ، الرقم 116 ) . ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 374 ، الباب 33 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .