شرح
ومقتضى الجمع العرفيّ حمل المنع على الكراهة .
النقطة الثانية : في سقوط العين النجسة عن المالية ،
الذي يترتّب عليه عدم الضمان بالإتلاف ، وعدم جواز البيع بناءً على اشتراط المالية فيه ، وهذا السقوط : تارةً يدّعى بلحاظ دليل تحريم تمام المنافع ، باعتبار أنّ المالية تنتزع من المنافع ، فإذا جُرِّد المال منها تشريعاً وفي عالم الزجر المولويّ ، فكأ نّه لا منفعة له بالنظر المولويّ التشريعيّ . ويتوقّف هذا على تمامية النقطة السابقة . وأخرى يدّعى بلحاظ دليل وجوب الإتلاف . ويرد عليه : أنّ لزوم الإتلاف لا يساوق الإخراج من المالية ، إذ قد يجب إتلاف المال كالعبد الجاني في مقام القصاص - مثلًا - مع كونه مالًا تجوز المعاوضة عليه قبل القصاص . وثالثةً : يدّعى بلحاظ دليل عدم جواز البيع « 1 » ، فإنّه وإن كان أعمَّ من إسقاط المالية ، ولكن قد يستفاد من لسانه ذلك ، كما إذا عُبِّر بأنّ الثمن سحت ، واستظهر منه أنّ هذا النجس ممّا لا يليق أن يكون له ثمن . ويرتبط هذا بالنقطة الآتية .النقطة الثالثة : في جواز بيع الأعيان النجسة ،
وعدمه . والظاهر أنّه لم يرد دليل على عدم جواز ذلك بعنوانه ، إلّارواية تحف العقول الساقطة سنداً ، ومقتضى القاعدة هو الجواز مع فرض وجود منفعةٍ محلّلةٍ عقلائيةٍ مصحِّحةٍ للمالية ، وعدمه مع عدم وجود منفعةٍ كذلك ، لكن خرجنا عن هذه القاعدة في الكلب غير الصيود ، وفي الخنزير ، وفي الخمر بوصفه مسكراً ، لا بوصفه نجساً ، حيث دلّت الرواياتهامش
( 1 ) من قبيل معتبرة سماعة ، قال : « السحت أنواع كثيرة ، منها : كسب الحجّام ، وأجر الزانية ، وثمن الخمر » . وسائل الشيعة 17 : 93 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .