تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها » « 1 » . فإنّ إطلاق لعن الحامل والمحمول إليه يدلّ على حرمة مطلق الانتفاع ، وإلّا فلماذا يحرم الحمل لأجل المنفعة المحلّلة ؟ وفيه : أنّ الظاهر من الرواية والعناوين المأخوذة فيها أنّ النظر إلى تلك العناوين بوصفها استطراقاً إلى الشرب ، لا في نفسها ، ولو لم تكن في طريق منفعة الشرب المحرّمة ، ويشهد لذلك عنوان « غارسها » ، فإنّ الخمر لا تغرس ، وإنّما يغرس العنب ، وهو ليس بمحرّمٍ قطعاً إذا لم يكن من أجل الشرب ، فلابدّ أن يكون النظر في الرواية إلى تحريم الانتفاعات الاستطراقية إلى الشرب ، وهكذا يظهر عدم الدليل على حرمة تدهين الأخشاب بالمسكر - مثلًا - ونحو ذلك من الانتفاعات . وأمّا حرمة الانتفاع بالميتة فقد وردت فيها روايات عديدة تدلّ بظاهرها على ذلك ، من قبيل رواية عليّ بن أبي مغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : « لا . . . » « 2 » . ومثل معتبرة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : « إذا رَمَيْتَ وسَمَّيْتَ فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » « 3 » . وغيرها . وفي مقابل ذلك ما يدلّ على الجواز ، كمعتبرة سماعة ، قال : سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخّص فيه وقال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 224 ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 502 ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 24 : 186 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 8 .