تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مسألة ( 29 ) : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال ، إلّاإذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستئذان منه فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه ( 1 ) .
شرح
في المقام استدعاء من المالك للتطهير . نعم ، هناك استدعاء من قبل الشارع ، ومن هنا قد يتوهّم كونه بمثابة الاستدعاء من قبله ؛ لأنّه استدعاء من وليّه فيوجب الضمان عليه . ولكن يرد عليه : أنّه استدعاء من الشارع بوصفه شارعاً ، لا بما هو وليّ للمالك . وقد يحتمل أن تكون العبارة في المتن كما أشرنا إليه أخيراً ، مع كون الضمير في « كان » راجعاً إلى المال لا المصحف ، وحينئذٍ لا غموض في المعنى أصلًا . * * * ( 1 ) إذا كان بالإمكان الاستئذان وتحصيل الإذن ، أو دفع المالك إلى التصدّي للتطهير فلا إشكال في عدم جواز مباشرة الغير للتطهير بدون استئذان ، إذ لا موجب لارتفاع حرمة التصرّف في مال الغير في المقام بعد فرض إمكان التوفيق بينها وبين وجوب التطهير ، فيكون متعلّق الوجوب هو الحصّة المأذون فيها من التطهير ، ومع صدور الإذن ووقوع التطهير على طبقه فهل يضمن المطهِّر النقص الذي قد يحصل بسبب التطهير ؟ قد يدّعى الضمان في المقام باعتبار الإتلاف المستتبع للضمان ، والإذن في الإتلاف أعمّ من الإذن في الإتلاف على وجه المجّانية ، إذ يتصوّر الإذن في الإتلاف على وجه الضمان .