مسألة ( 20 ) : المشاهد المشرَّفة كالمساجد في حرمة التنجيس ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكاً ، بل مطلقاً على الأحوط ، لكنّ الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ، ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلّافي التأكّد وعدمه ( 1 ) .
شرح
[ حكم تنجيس وتطهير المشاهد المشرفة ]
( 1 ) يمكن تقريب إلحاق المشاهد المشرَّفة بالمساجد في حرمة التنجيس أو في كلا الحكمين بوجوه : الأوّل : ما ذكره السيد الأستاذ « 1 » من : أنّ المشاهد المشرَّفة مزارات موقوفة لأجل أن تكون كذلك ، سواء كان الموقوف عليه هو الإمام المزور أو الزائرين ، ووصف الطهارة باعتباره من الأوصاف الملحوظة ارتكازاً يستكشف ملاحظة الواقف لها في الوقف ، بحيث أوقف المشهد مزاراً بما هو طاهر ، فلابدّ من حفظ الوصف ، ويحرم التصرّف في الوقف بإزالة الوصف المذكور ، وبهذا تثبت حرمة التنجيس وإن لم يثبت وجوب التطهير . ويرد عليه : أوَّلًا : أنّ الوقفية في جملةٍ من الموارد سابقة على صيرورة المكان مشهداً ، كما هو الحال في مشاهد الأئمّة الّذين دُفنوا في مقابر عامّةٍ ، كالكاظم والجواد عليهما السلام ، فإنّ الوقفية هنا سابقة على المشهدية والمزارية ، لا في طولها ، فكيف يعرف ملاحظة وصف الطهارة ، وهي - حال وقف مقابر قريش - ليست إلّا كَحَالِ وقف سائر المقابر المعروفة ، فهل يلتزم بحرمة تنجيسها جميعاً ؟ وثانياً : أنّا لا نحرز أصل صدور وقفٍ من هذا القبيل ، فإنّه فرع أن يكونهامش
( 1 ) التنقيح 2 : 312 .