مسألة ( 4 ) : إذا رأى نجاسةً في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدّمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى ؛ لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحّة ( 1 ) .
شرح
إلى المنجِّس وغيره على نحوٍ واحد « 1 » . ولكن يمكن أن يوجّه ما عن الشهيد قدس سره بملاحظة خطاب حرمة التنجيس ، بدعوى : أنّ المتفاهم منه عرفاً كون المحرَّم والمبغوض الأثر الحاصل وهو النجاسة ، وهوممّا له حدوث وبقاء ، فكما أنّ حدوثه مستند إلى المنجّس كذلك بقاؤه ، وكلاهما محرّم .
ولهذا يفرِّق العرف بلحاظ خطاب حرمة التنجيس في درجة التمرّد بين ما إذا أقدم على التنجيس عالماً بأ نّه يطهر بعد لحظةٍ بنزول المطر ، وما إذا أقدم عليه عالماً بأنّ النجاسة ستبقى ، وليس ذلك إلّالفهم أنّ المصبّ الحقيقيّ للحرمة هو الأثر الذي له بقاء ، لانفس عملية التنجيس التي هي على نحوٍ واحدٍ في كلتا الحالتين .
* * *
[ تزاحم الصلاة مع التطهير المسجد وفروعه ]
( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأوّل : فرض التزاحم مع ضيق وقت الفريضة ، ولا إشكال في تقديم الفريضة حينئذٍ ، إمّا تطبيقاً لقانون باب التزاحم من تقديم الأهمّ علماً أو احتمالًا ، وهو الصلاة التي هي ممّا بني عليها الإسلام ، أو لقصورٍ في إطلاق دليل وجوب الإزالة ؛ أو وجوب فوريّتها في نفسه بنحوٍ لا يصلح للمزاحمة مع دليل وجوبهامش
( 1 ) قاله السيّد الخوئي في التنقيح 2 : 283 .