تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مسألة ( 3 ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائيّ ، ولا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً ، فيجب على كلِّ أحد ( 1 ) .
شرح
لوحظت بما هي صفة فكذلك ؛ لأنّ العين النجسة تلحظ عرفاً صفةً للمكان المتلوّث بها . وفي الثاني حيث إنّ الغالب أو المتعارف عدم سراية النجاسة من المشرك بمجرّد قربه أو استطراقه ، فتكون الآية الكريمة ظاهرةً في حرمة إدخال النجاسة ولو مع عدم التنجيس ، ولكن كلا هذين المدركين لو تمّ لا يشمل المتنجّس ، ولهذا لم يستشكل فيه . * * *

[ كفائيه وجوب تطهير المساجد ]

( 1 ) لا إشكال في أنّ وجوب إزالة النجاسة كفائيّ فيما إذا لم يستند التنجيس إلى مكلّفٍ معيّن ؛ وذلك إمّا بأن يكون المخاطب هو الجامع ، أو الجميع ، ولكن مع إدخال نتيجة التطهير أو جامعه في عهدة كلّ مكلّفٍ أو الجميع ، وإدخال نفس العملية في العهدة ، ولكن مع اشتراط تكليف كلّ فردٍ بعدم قيام الآخرين ، إذ بدون إدخال إحدى هذه العنايات الثلاث يلزم أنّ كلّ مكلّفٍ لا بدّ له من منع تطهير الآخر تحفّظاً على صدور الامتثال من قبله ، وهو معلوم العدم . وأمّا إذا استند التنجيس إلى مكلّفٍ بعينه فقد نسب إلى الشهيد في الذكرى « 1 » : أنّ وجوب التطهير في هذه الحالة عينيّ ثابت على المكلّف المنجِّس . وقيل « 2 » في الردّ عليه : إنّه إن أريد أنّ هذا المكلّف يجب عليه عيناً التطهير
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 129 . ( 2 ) قاله السيّد الخوئي في التنقيح 2 : 283 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 316 | السيد محمد باقر الصدر