وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى ( 1 ) .
شرح
بالصلاة وعدم تعقّله ولو على وجه الترتّب فلا يجري ذلك في فرض الجهل ، إذ لا محذور في فعلية الأمر بالضدّين مع عدم تنجّز أحدهما .
وإن كان البطلان بملاك التعارض بين خطابَيْ « صلِّ » و « أزِلْ » بلحاظ اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه ، وتقديم خطاب « أزِلْ » الموجب لسقوط الأمر بالصلاة فيحكم ببطلانها ؛ لعدم إحراز الملاك مع سقوط الأمر ، فهذا المدرك لا يفرق فيه بين حالتي العلم والجهل .
وإن كان مدرك البطلان في صورة العلم مع الاعتراف بإمكان إحراز الملاك بدون أمرٍ ، هو مانعية النهي الغيريّ عن العبادة عن وقوعها على وجهٍ قربيٍّ فهذه المانعية : إن كانت بلحاظ استحالة التقرّب بالمبغوض فلا يفرق بين حالتي العلم والجهل ؛ لانحفاظ النهي الغيريّ وما يكشف عنه من مبغوضية .
وإن كانت بلحاظ استحالة التقرّب بما هو مبعّد ومعصية للنهي فهذا يختصّ بفرض العلم ، إذ لا معصية في فرض الجهل .
* * *