تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى ( 1 ) .
شرح
بالصلاة وعدم تعقّله ولو على وجه الترتّب فلا يجري ذلك في فرض الجهل ، إذ لا محذور في فعلية الأمر بالضدّين مع عدم تنجّز أحدهما . وإن كان البطلان بملاك التعارض بين خطابَيْ « صلِّ » و « أزِلْ » بلحاظ اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه ، وتقديم خطاب « أزِلْ » الموجب لسقوط الأمر بالصلاة فيحكم ببطلانها ؛ لعدم إحراز الملاك مع سقوط الأمر ، فهذا المدرك لا يفرق فيه بين حالتي العلم والجهل . وإن كان مدرك البطلان في صورة العلم مع الاعتراف بإمكان إحراز الملاك بدون أمرٍ ، هو مانعية النهي الغيريّ عن العبادة عن وقوعها على وجهٍ قربيٍّ فهذه المانعية : إن كانت بلحاظ استحالة التقرّب بالمبغوض فلا يفرق بين حالتي العلم والجهل ؛ لانحفاظ النهي الغيريّ وما يكشف عنه من مبغوضية . وإن كانت بلحاظ استحالة التقرّب بما هو مبعّد ومعصية للنهي فهذا يختصّ بفرض العلم ، إذ لا معصية في فرض الجهل . * * *

[ حكم الصلاة مع الغفلة عن تنجس المسجد ]

( 1 ) إذا بني على الفرق بين الشاكّ والغافل من ناحية إطلاق الخطاب للأوّل دون الثاني ، بدعوى قابلية الشاكّ للتحرّك ولو عن احتمال التكليف بخلاف الغافل فصحّة الصلاة من الغافل أوضح حينئذٍ من صحّتها من الشاكّ ؛ لعدم فعلية خطاب الإزالة في حقّ الغافل ، حتّى مع الالتزام بإطلاق أدلّة وجوب التطهير للشاكّ . وإذا بني على أنّ الغفلة كالشكّ عذرٌ عن الجري على طبق التكليف مع فعلية خطابه فحال الغافل كالشاكّ ، ولعلّ المعروف التفرقة بين الشكّ والغفلة ، والظاهر عدم الفرق .