بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجِّسةً إذا كانت موجبةً لهتك حرمتها ، بل مطلقاً على الأحوط ( 1 ) . وأمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك .
شرح
ومقامنا من هذا القبيل .
ولكنّ هذا لو فرض ورود دليلٍ لفظيٍّ آمرٍ بالغسل أو التطهير ، والأمر أوضح لو كان مستند وجوب التطهير النهي عن قرب النجس من المسجد ، فإنّ النهي باعتبار انحلاليّته يقتضي إعدام القرب في كلّ آن .
وأمّا مع عدم تمامية دليلٍ لفظيٍّ بهذا اللسان أو بذاك فينحصر إثبات وجوب الفور بالاستناد إلى الإجماع والارتكاز ، أو إلى ما يفهم من معتبرة عليّ بن جعفر من عدم جواز تأخير الغسل إلى ما بعد الصلاة في فرض عدم الجفاف .
* * *
[ حكم ادخال النجاسة في المسجد ]
( 1 ) الظاهر الجواز مع عدم الهتك ، كما يظهر وجهه ممّا تقدّم ؛ لأنّ ما يمكن الاستناد إليه في إثبات الحكم يختصّ بفرض كون النجاسة منجّسة ، فإنّ هذا هو المتيقّن من التسالم ، وهو مورد معتبرة عليّ بن جعفر . كما أنّ رواية الحلبيّ لو تمّت دلالتها لم يكن للمحذور الملحوظ فيها ضمناً إطلاق يتمسّك به في المقام ؛ لأنّها لم تكن في مقام البيان من ناحيته . نعم لو تمّ الاستدلال بالنبويّ المتقدّم « 1 » ، أو بآية « إنّما المشركون نجسٌ » لأمكن أن يدّعى التعميم . ففي الأوّل إن لوحظت النجاسة بما هي عين فدعوى التعميم واضحة ، وإنهامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 295 .