تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته ( 1 ) . ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلِّي في ذلك المسجد أو في مسجدٍ آخر ( 2 ) . وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة ( 3 ) . مسألة ( 5 ) : إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم فعلية الأمر بالإزالة لكي يزاحم إطلاق الأمر بالفريضة . ( 2 ) باعتبار أنّ طرف المزاحمة هو الصلاة في نفس الوقت ، من دون تقييدٍ بمكانٍ دون مكان . ( 3 ) لأنّ ذلك هو مقتضى كفائية وجوب التطهير . نعم ، يشكل فيما لو كان الغير المباشر ضعيف الحال والطَول ، بحيث يؤدّي الاتّكال عليه إلى استمرار بقاء النجاسة مقداراً معتدّاً به عرفاً ، ففي مثل ذلك لا يكون اشتغال مثل هذا الغير مسقطاً للتكليف بلحاظ هذا المقدار المعتدّ به من الفرق .

[ إذا صلي ثم تبينت نجاسه المسجد ]

( 4 ) أمّا إذا بني على التشكيك في إطلاق دليل وجوب التطهير لفرض عدم العلم بالنجاسة ؛ لقصور اللبّيّ منها ، وعدم كون اللفظيّ منها من معتبرة عليّ بن جعفر ، ورواية الحلبي مسوقة لبيان أصل الحكم ليتمسّك بإطلاقها فالأمر واضح . وأمّا إذا بني على الإطلاق في الدليل المذكور ، وبني على بطلان الصلاة من العالم بالنجاسة فهذا البطلان : إن كان بملاك التزاحم الموجب لسقوط الأمر