تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
وعلى فرض عصيانه يجب على الآخرين كفايةً فهو معقول ، ولكن لا دليل عليه . وإن أريد أنّه يختصّ به الوجوب على نحو لو عصى لا يجب على غيره شيء فهو خلاف الأدلّة اللفظية واللبّية لوجوب التطهير . وهذا الردّ محطّ نظرٍ من وجوه : منها : أنّ ما قيل : إنّه معقول من الوجوب العينيّ إن أريد به وجوب التطهير على المنجّس بنحوٍ يلزمه أن يحول دون تصدّي الآخرين لذلك تمكيناً لنفسه من مباشرة التطهير فهو غريب ، وغير محتملٍ في نفسه . وإن أريد على نحوٍ لا يلزمه ذلك فلابدّ من افتراض إحدى العنايات المتقدّمة للوجوب الكفائيّ . ومنها : أنّ ما قيل من منافاة إنكار الوجوب الكفائيّ في هذه الحالة للأدلّة اللفظية محلّ إشكال ؛ لأنّ مهمّ الدليل اللفظيّ معتبرة عليّ بن جعفر ، وهي واردةفي غير هذه الحالة ، ولا إطلاق فيها ، بل وكذلك الأمر أيضاً في رواية الحلبي ، فإنّها إنّما تدلّ - لو تمّت - على حرمة التنجيس لا على وجوب التطهير ؛ لأنّ حرمة التنجيس لا تستلزم عرفاً وجوب التطهير ؛ لأنّ فيه عنايةً زائدة ، وفي التنجيس من الحزازة عرفاً ما لا يوجد في ترك التطهير . ولو سلِّم استفادة وجوب التطهير ممّا دلّ على حرمة التنجيس فليس مثل رواية الحلبيّ في مقام البيان من ناحية حرمة التنجيس فضلًا عن وجوب التطهير ليتمسّك بإطلاقه . نعم ، لو كان المدرك مثل النبويّ ونحوه لأمكن التمسّك بإطلاقه لإثبات الوجوب الكفائيّ في هذه الحالة ، ولانحصر مدركه فيها بالأدلّة اللبّية . ومنها : أنّه قد لوحظ في هذا البيان خطاب وجوب التطهير ، فقيل : إنّ نسبته