تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
هذه تمام الروايات التي يمكن الاستناد إليها في إثبات تنجيس المتنجّس ، لم نترك منها إلّاما ذكرنا أختها التي تشترك معها في نكتة الاستدلال والدلالة . واتّضح من مجموع ذلك : أنّ بالإمكان الحصول على دليلٍ في بعض تلك الروايات على تنجيس المتنجّس الأوّل الجامد للجامد ، ولا أقلّ من موثّقة عمّار الواردة في الصلاة على الموضع القذر ، ومعتبرتي محمّد بن مسلم الواردتين في النهي عن الأكل في آنية أهل الكتاب التي يأكلون فيها الميتة والدم والخمر . ويبقى البحث عن التنجيس في حالاتٍ أخرى على ضوء ما تقدّم من الروايات : الحالة الأولى : أنّ المائع المتنجّس بالمتنجّس هل ينجّس بعد الفراغ عن منجّسية المائع المتنجّس بعين النجس على ماتقدّم في صدر المسألة ؟ وحاصل الكلام في ذلك : أنّ الدليل اللفظيّ على منجّسيته ينحصر في أحد طريقين : الأوّل : الاستدلال بروايات بلِّ القصب بالماء القذر ، بناءً على دعوى : أنّ عنوان الماء القذر يصدق على مطلق المائع المتنجّس . وقد عرفت الإشكال فيها ، وأنّ القذارة عرفاً ظاهرة في القذارة العينية ، وتعميمها للنجاسة الحكمية يحتاج إلى عناية . الثاني : التمسّك برواية عليّ بن جعفر المتقدّمة ، الواردة في الاغتسال مع النصرانيّ في الحمّام ، بناءً على أحد تقديراتها السابقة ، وهو : ما إذا بنينا على نجاسة النصرانيّ عَرَضاً لا ذاتاً ، وعلى انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس ، حيث يكون الماء في الحوض متنجّساً بالمتنجّس وهو بدن الكتابي ، والمفروض أنّه نجّس الحوض ، وهذا الطريق غير كامل ؛ لِمَا تقدّم .