تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس ، حيث ينحصر وجه الأمر بغسل الحوض في تنجّسه بملاقاة الماء الملاقي للكافر النجس . الحالة الثالثة : أنّه إذا قيل بالتنجيس في الحالة الأولى ، وأنّ المائع المتنجّس بالمتنجّس ينجّس فهل أنّ المتنجّس المباشر بهذا المائع منجّس أيضاً ، أم لا ؟ والصحيح : أنّ إثبات منجّسيته موقوف على أحد أمرين : إمّا الإطلاق في عنوان « ماء قذر » الوارد في روايات البارية ، أو التمسّك بمعتبرة عليّ بن جعفر الواردة في الاغتسال مع الكتابي في الحمّام وكلا الطريقين غير ثابتين . الحالة الرابعة : أنّه بعد الفراغ عن أنّ المتنجّس الأوّل الجامد ينجّس نتكلّم عن الجامد الذي تنجّس به ، وأ نّه هل يكون منجِّساً لملاقيه ، أم لا ؟ والصحيح : أنّه لا دليل على كونه منجِّساً ؛ لأنّ جميع الروايات التي أثبت بها تنجيس المتنجّس الأوّل لا إطلاق فيها للمتنجّس الثاني ، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك لدى التعرّض لها « 1 » . وقد يتوهّم التعامل مع قضية تنجيس المتنجّس - المستفادة من الروايات المذكورة - كما يتعامل مع قضية حجّية الخبر ، فكما أنّ هذه القضية تثبت بشمولها للخبر الواصل إلينا فرداً جديداً من موضوعها - وهو الخبر المنقول به ، فتشمله الحجّية ، وهكذا . . . - كذلك قضية تنجيس المتنجّس تحقّق بتطبيقها على ملاقي
هامش
( 1 ) لأنّ ما تمّ سنداً ودلالةً على تنجيس المتنجّس الأوّل لا إطلاق فيها للمتنجّس الثاني ، وهي معتبرة عمّار ، ومعتبرتا محمّد بن مسلم المتقدّمتان ، وما تمّ دلالةً على تنجيس المتنجّس الأوّل والثاني لم يتمّ سنداً ، كمرسلة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة في الصفحة 235 .