تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مسألة ( 1 ) : العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس ( 1 ) ، وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكّن فليرتمس في الماء الحارّ . وينوي الغسل حال الخروج ، أو يحرِّك بدنه تحت الماء بقصد الغسل ( 2 ) .
شرح
الإمساك عنه في الصوم الواجب ، فالجماع إذن حرام على الصائم بعنوانه . ومنها : الإيلاء ، والظاهر أنّه بعنوانٍ ثانويّ ؛ لأنّ الإيلاء نحو من العهد واليمين أمضاه الشارع ولكن بنحوٍ مخصوص . ومنها : الجماع في الظهار قبل التكفير ، وتحقيق حاله يدور مدار استظهار نكتةٍ من دليل الظهار . فإن قيل : إنّ المستفاد منه الإمضاء لإنشاء المُظاهِر من قبيل إمضاء النذر كان الحكم بالعنوان الثانوي . وإن قيل : إنّه تحريم ابتدائيّ ولو من باب العقوبة والزجر كان الحكم بالعنوان الأوَّلي . * * *

[ حكم عرق الجنب من الحرام الخارج قبل تمام الاغتسال ]

( 1 ) لأنّه ما لم يتمّ الاغتسال يكون مجنباً ، فيدخل تحت الإطلاق . وهذا بناءً على أنّ الجنابة لا ترتفع عن أيّ عضوٍ إلّابانتهاء الغسل في غاية الوضوح . وكذلك الأمر لو فرض أنّها أمر قابل للتجزئة في الأعضاء ، فكلّ عضوٍ غسّل ترتفع جنابته ، فإنّ عنوان الجنب لا يزال صادقاً على المكلّف ولو بلحاظ سائر أعضائه ، وموضوع النجاسة عرق الجنب ، لا عرق العضو الجنب .

[ كيفيته اغتسال الجنب من الحرام بحيث يتجنب العرق ]

( 2 ) فلا يبتلى بالعرق النجس في أثناء الغسل ، المانع عن صحّة الغسل ؛ لأنّه
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 23 | السيد محمد باقر الصدر