تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
في موضوع الحكم لزوم ثبوته بالفعل ؛ لأنّ الوجود التقديريّ للشيء ليس فرداً حقيقياً له ما لم تقم قرينة على ملاحظته . وعليه فالمكرَه على الزنا لا ينجِّس عرقه . وأمّا الفرع الثاني فالحرمة العرضية : إما ثابتة لعنوانٍ ثانويٍّ ينطبق على الجماع ، كعنوان حنث النذر ، أو ثابتة لنفس العنوان الأوّليّ للجماع في حالةٍ مخصوصة ، كحالة الحيض . أمّا في القسم الأوّل فالمسألة مبنيّة على أنّ الموضوع للنجاسة : هل هو حرمة العمل الموجب للجنابة - الجماع مثلًا - بعنوانه ، أو حرمته ولو بعنوانٍ ثانويٍّ منطبقٍ عليه ؟ فعلى الأوّل لا تثبت النجاسة في القسم الأوّل ؛ لأنّ الحرمة لم تثبت فيه للجماع بعنوانه ، من دون فرقٍ بين أن يبنى في الفرع الأوّل على الموضوعية أو المعرِّفية ، وعلى الفعلية أو الذاتية ، فإنّه - على أيّ حالٍ - يكون الموضوع أو المعرِّف حرمة الجماع بعنوانه ، وهي منتفية في الفرض . وعلى الثاني يصبح حال هذا القسم حال القسم الثاني . والصحيح في المقام هو الأوّل ؛ لأنّ الظاهر من أخذ الحكم المضاف إلى عنوانٍ في موضوع حكمٍ فرض كونه ثابتاً لذلك العنوان بنفسه ، لا بعنوانٍ آخر منطبقٍ عليه ، وعليه فالحكم في هذا القسم هو الطهارة . وأمّا في القسم الثاني - وهو ما إذا كانت الحرمة العَرَضية ثابتةً للجماع بعنوانه - فالمسألة تتفرّع على أن نرى أنّ موضوع الحكم بالنجاسة هل هو مطلق الحرمة بنحوٍ يشمل الحرمة الاستثنائية ، أو الحرمة المطلقة بمعنى الحرمة الأصلية والمجعولة ابتداءً لا استثناءاً ؟ فعلى الأوّل تثبت النجاسة هنا على جميع المباني المتقدّمة في الفرع الأوّل ،
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 21 | السيد محمد باقر الصدر