تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مسألة ( 2 ) : إذا أجنب من حرام ثمّ من حلال ، أو حلال ثمّ من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه أيضاً ، خصوصاً في الصورة الأولى ( 1 ) .
شرح
شرطية الطهارة بعنوانها ، ولا يلزم دور ؛ لعدم نشوء الطهارة الخبثية من رفع الحدث ليلزم من أخذها شرطاً فيه محذور ، وإنّما تنشأ الطهارة الخبثية والطهارة الحدثية معاً من الغسل الغُسلي . وأمّا العلاجات التي ذكرها في المتن - من نيّة الغسل حال الخروج ، أو بتحريك البدن تحت الماء - فكأنّ النظر فيها إلى افتراض أنّ العرق يتوقّف عرفاً ما دام جسم الإنسان مغموساً في الماء ، فيطهّر بدنه أوّلًا ، ثمّ ينوي الغسل بالخروج أو التحريك ، ولكنّها علاجات غير صحيحة ، بناءً على ما يأتي من اشتراط صحّة الغسل بإحداث الغسل ، وبالتحريكات أو الدخول والخروج لا يتعدّد الغسل . * * *

[ حكم عرق من أجنب من حرام ثم من حلال وبالعكس ]

( 1 ) توضيح الحال في ذلك : أنّه إن قيل بأنّ الجنابة أمر تكوينيّ من لوازم خروج المنيّ - مثلًا ، كما يتراءى من بعض الروايات الضعيفة الواردة في تعليل غسل الجنابة بأ نّها تخرج من كل البدن « 1 » - فينبغي القول بالنجاسة في كلا فرضي هذه المسألة ؛ لأنّ الأمر التكوينيّ حاصل على أيّ حال . وإن قيل بأنّ الجنابة أمر اعتباريّ ولكنّها اخذت في موضوع دليل النجاسة بما هي معرِّف لذوات الأسباب المحرّمة من الزنا ونحوه ، فالأمر كذلك أيضاً ؛ لأنّ ذات السبب المحرّم حاصل على أيّ حال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 178 ، الباب 2 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .