تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
سواء كان من زناً أو غيره ( 1 ) ، كوطء البهيمة ، أو الاستمناء ، أو نحوهما ممّا حرمته ذاتية . بل الأقوى ذلك في وطء الحائض ، والجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن ، أو في الظهار قبل التكفير ( 2 ) .
شرح
الإطلاق المتحصِّل من إلغاء خصوصيّة الرجل بالارتكاز ومناسبات الحكم والموضوع المركوزة حاصل . * * *

[ حكم عرق الحنب من غير الزنا من الحرام الذاتي والعرضي ]

( 1 ) إذ لم يفرض في الروايات المذكورة خصوص الزنا ، فالإطلاق محكم . نعم ، هناك بحث صغرويّ في حصول الجنابة في وطء البهيمة موكول إلى محلّه في بحث غسل الجنابة . ( 2 ) الحرمة تارةً تكون ذاتية ، وأخرى عَرَضية ، والمراد بثبوت هذين الوصفين للحرمة في المقام : الذاتية والعرضية بلحاظ عالم الأدلّة ولسان الشارع ، فالحرمة الثابتة بعنوانٍ ابتدائيٍّ ذاتية ، والحرمة الثابتة بعنوان الاستثناء والتخصيص عَرَضية ، لا الذاتيّ بالمعنى المقصود في الجنس والفصل ، أو في لوازم الماهيّة ، كما هو واضح . فإن كانت الحرمة ذاتيةً من قبيل مواقعة الأجنبية فهو القدر المتيقّن من نجاسة عرق الجنب من حرامٍ على القول بها . وإن كانت الحرمة عَرَضيةً فهي : إمّا أن تكون عرضيةً متعلّقةً بنفس العنوان الأوّليّ لما يوجب الجنابة ، كالحرمة المتعلّقة بالجماع في حال الحيض ، أو في نهار شهر رمضان . وإمّا أن تكون حرمةً عرضيةً متعلّقةً بعنوانٍ ثانويٍّ منطبقٍ على الجماع
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 18 | السيد محمد باقر الصدر