شرح
الموجب للجنابة ، كما لو انطبق على الجماع عنوان حنث النذر ، أو الضرر فحرم بهذا العنوان فهل النجاسة على القول بها تشمل فرض الحرمة العرضية بكلا قسميها ، أو يُفَصَّل بين القسمين ، أو لا تشمل شيئاً منها ؟
ذكر السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - أنّ ثبوت النجاسة في مورد الحرمة العرضية وعدمه يتفرّع على أنّ الحرمة المأخوذة في موضوع الدليل هل [ هي ] الحرمة الفعلية ، أو الحرمة الذاتية ، بمعنى كونه بحسب طبعه حراماً ؟
فعلى الأوّل يترتّب أمران :
أحدهما : أنّه لو عرض مجوّز على الحرام الذاتي - كما لو زنى عن إكراهٍ - لم تثبت النجاسة ؛ لعدم الحرمة الفعلية .
والآخر : ثبوت النجاسة في مورد الحرمة العرضية ؛ لأنّ الحرمة فعلية .
وعلى الثاني يترتّب عكس الأمرين السابقين ، ففي مورد الإكراه على الزنا تثبت النجاسة ، وفي مورد الحرمة العرضية لا تثبت ؛ لأنّها تدور مدار الحرمة الذاتية ، وهي حاصلة في الأوّل دون الثاني .
وتحقيق الحال بنحوٍ يتّضح معنى الحرمة الذاتية والفعلية ، ويتّضح عدم إمكان المساعدة على ما أفيد من الملازمة بين المسألتين ، وأنّ كلّاً منهما تتبع مبانيها الخاصّة هو : أنّنا تارةً نتكلّم في الفرع الأوّل وهو الزنا عن إكراه ، وأخرى في الفرع الثاني الذي هو عنوان المسألة في الأساس ، أي الحرمة العرضية .
أمّا الفرع الأوّل فالنجاسة فيه تتفرّع على ملاحظة : أنّ الحرمة هل اخذت موضوعاً لنجاسة العرق بنحو الموضوعية ، أو بنحو المعرِّفيّة التي مرجعها إلى أنّ موضوع الحكم بالنجاسة ليس هو الحرمة ، بل ذوات المحرّمات التي يشار إليها
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 144 .