بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 17
سواء خرج حين الجماع أو بعده ( 1 ) ، من الرجل أو المرأة ( 2 ) ، [ فروع وتطبيقات : ] [ حكم عرق الجنب من الحرام الخارج بعد الجماع ] ( 1 ) وذلك لإطلاق الروايات ، بناءً على صلاحيتها لإثبات النجاسة . ويمكن أن يستشكل في إطلاق رواية عليّ بن مهزيار المتقدّمة ، بناءً على أن تكون « كان » في قوله : « إن كان عرق الجنب في الثوب » ناقصة ، ويكون « عرقه » اسمها ، وتكون كلمة « جنابته » معطوفةً على الاسم ، ويكون الخبر كلمة « من حرام » ، فإنّ معنى الحديث حينئذٍ : أنّه إن كان العرق والجنابة من حرامٍ فلا تجوز الصلاة ، والعرق الناشى من حرامٍ لا إطلاق فيه للمتأخّر ، كما هو واضح . إلّاأ نّه قد يقال مع هذا بأنّ المستفاد من الرواية - بقرينة قوله بعد ذلك : « وإن كانت جنابته من حلال » - أنّ المناط هو نشوء الجنابة من حرامٍ أو حلال ، وأنّ نظر الشرطيّتين معاً إلى ذلك ، واشتمال الأولى على فرض نشوء العرق من حرامٍ مجرّد تعبير . كما أنّه قد يستشكل في إطلاق رواية الكفرثوثي ، بناءً على أنّ اسم « كان » في قوله : « وإن كان من حرامٍ فلا تصلِّ فيه » هو العرق ، فيرجع إلى أنّ العرق إذا كان ناشئاً من الاتّصال المحرّم فلا تصلِّ فيه ، فلا يشمل العرق المتأخّر . وأمّا إذا كان اسم « كان » هو الرجل ، أو حدث الجنابة وكان الضمير المجرور راجعاً إلى الثوب فلا إشكال في الإطلاق . [ حكم عرق المراه المجنبه الحرام ] ( 2 ) وذلك لأنّ مدرك الحكم : إن كان إحدى الروايتين الاولَيَين فإطلاقها اللفظيّ تامّ ؛ لأنّ الجنب يوصف به الرجل والمرأة . وإن كان الرواية الثالثة فإطلاقها اللفظيّ وإن كان قابلًا للمناقشة ولكنّ