تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
وغير ملازمٍ لها . وأمّا عدم افتراض السائل ملاقاة العضو الممسوح لشيءٍ آخر فهو قد يكون باعتبار كونه افتراضاً مفهوماً ضمناً من فرض أصل المسألة ، كما هو واضح ، وعليه فلا يبعد دلالة الخبر المذكور على ما هو المطلوب ، غير أنّه لا يخلو من إشكالٍ سَنَدي ، وذلك باعتبار محمّد بن خالد الواقع في السند « 1 » . الثالث : معتبرة محمّد بن مسلم ، قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام ، إذ مرَّ على عذرةٍ يابسةٍ فوطأ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك ، قد وطأت على عذرةٍ فأصابت ثوبك ، فقال : « أليس هي يابسة ؟ ! » فقلت : بلى ، فقال : « لا بأس . . » « 2 » . والاستدلال بها واضح ، باعتبار أنّ نفي البأس عن ملاقاة العذرة اليابسة مع الثوب معلّلًا بأ نّها يابسة ظاهر في إعطاء قاعدةٍ كلّية ، وهي عدم السراية مع الجفاف . غير أنّ الرواية ذكرت في الوسائل تحت عنوان المسألة المبحوث عنها مقطوعة عن ذيلها « 3 » ، وهو قوله : « فإنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ، وهذا الذيل يوجب نحواً من الإجمال في الرواية ، إذ لا تعرف كيفية تطبيق كبرى مطهّرية الأرض في المقام ، مع وضوح أنّ الثوب ليس ممّا يطهر بالأرض ، فعدم الاتّساق
هامش
( 1 ) في السند يروي محمّد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن بكير ، ومحمّد بن خالد مردّد بين محمّد ابن خالد البرقي الثقة ، ومحمّد بن خالد الأصمّ المجهول ، وكلاهما رويا عن عبد اللَّه بن بكير ، فلا مميّز بينهما . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 3 ) ذكرها كذلك في وسائل الشيعة 3 : 444 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 14 .