تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
نعم ، يعتبر عدم معارضتها بمثلها ( 1 ) . مسألة ( 4 ) : لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة . نعم ، لو ذكر مستندها وعلم عدم صحّته لم يحكم بالنجاسة ( 2 ) .
شرح
وصفاء الجو - يوجب وجود أمارةٍ نوعيةٍ على الخلاف ، وهو ما أشير إليه في تلك الروايات بلسان « أنّه إذا رآه واحد رآه مائة » . وكما تكون السيرة قاصرةً في حالةٍ من هذا القبيل كذلك الأدلّة اللفظية : إمّا لظهورها في الإمضاء الموجب لحملها على نفس النكتة المنعقدة عليها السيرة ، وبذلك تكون محدودةً بحدودها . وإمّا لاستظهار كون الحجّية المجعولة فيها بملاك الطريقية والكاشفية ، لا لنكتةٍ نفسيةٍ وحيثيةٍ سببية ، والطريقية غير محفوظةٍ في أمثال المقام . * * * ( 1 ) وقد تقدّم الكلام عن فرض تعارض البيّنتين وحكمه في الجزء الثاني من هذا الشرح ، فلاحظ « 1 » .

[ عدم اشتراط ذكر مستند الشهادة ]

( 2 ) بل وكذلك الأمر مع عدم ذكر المستند ، مع العلم بالاختلاف في الشبهات الحكمية للتنجيس ، أو مع احتمال ذلك ؛ لأنّ حجّية الشهادة إنّما هي بمقدار إثباتها للصغرى الحسّية ، وهي ملاقاة النجس ، وليست حجّةً في إثبات الكبرى التي هي الحكم الشرعيّ الكلّي ؛ لعدم كونها حسّيةً بالنسبة إلى البيّنة ، وما لم يحرز أنّ الصغرى التي تثبت بالشهادة هي نفس الصغرى التي نرى انطباق الكبرى عليها لا يكون لها أثر .
هامش
( 1 ) تقدّم في الجزء الثاني : 134 وما بعدها .