تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مسألة ( 3 ) : لا يعتبر في البيِّنة حصول الظنّ بصدقها ( 1 ) .
شرح
الخارجة عن محلّ الابتلاء عند دفع المسلك الأوّل لا تجري في جانب الترخيص الظاهري ، الذي لا يطلب منه إلّاإطلاق العنان والتأمين عند المخالفة ، وإطلاق العنان في موردٍ يكون المكلّف بطبعه مقيّد العنان بالنسبة إليه يكون لغواً عرفاً ، واللَغوية العرفية صالحة للقرينية على نحوٍ لا يمكن التمسّك بالإطلاق . وإمّا بتقريبٍ يجري في أدلّة الأصول المسوقة مساق الامتنان ، وهو : أنّه لا امتنان عرفيّ في جعل الترخيص في الموارد الخارجة عن محلّ الابتلاء . وبذلك كلّه يتحقّق ما هو المختار مسلكاً رابعاً ، وهو عدم تنجيز العلم الإجماليّ في موارد خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء بالملاك الذي أوضحناه ، وهو عدم تعارض الأصول في الأطراف . نعم ، إذا كان يعلم بأنّ هذا المورد الخارج سيدخل في محلّ الابتلاء في المستقبل تشكّل علم إجماليّ تدريجيّ منجّز ، وكذلك إذا كان للطرف الخارج بنفسه عن محلّ الابتلاء أثر فعليّ داخل فيه ، كما لو كان له ملاقٍ قد دخل في محلّ الابتلاء . [

أحكام وتطبيقات في حجّية البيّنة :

]

[ عدم اشتراط حصول الظن في حجيه البينة ]

( 1 ) المعروف أنّه لا يعتبر في حجّية البيّنة حصول الظنّ الفعليّ بصدقها ، ولا عدم الظنّ بخلافها ، وهذا كلام صحيح إن أريد بالظنّ المذكور الظنّ الشخصيّ ، فإذا كان الشخص بطيء الظنّ لسببٍ من الأسباب فلم يحصل له ظنّ على طبق البيّنة ، أو مجازفاً في ظنّه فحصل له الظنّ بالخلاف لم يضرَّ ذلك بحجّية البيّنة ؛ لأنّ