شرح
النصف ، يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟
قال : قال : « نعم » « 1 » .
ونلاحظ أنّه في هذه الطائفة : تارةً اخذ فيها قيد عدم الاستحلال ، وأخرى قيد أنّه لا يشربه على النصف ، ومقتضى الجمع بمناسبات الحكم والموضوع حمل الأوّل على الطريقية للثاني ، فإنّ الاستحلال بما هو مع الامتناع عن الشرب خارجاً لا يضرّ بالحجّة التي لم يكن يضرّ بها استحلال إنكار الإمامة ، الذي هو أشدّ بمراتب .
فالمتحصّل من هذه الطائفة بعد إرجاع أحد العنوانين إلى الآخر : إسقاط حجّية الخبر الصادر من صاحب اليد إذا كان ممّن يشربه على النصف ويستحلّ ذلك عملًا .
ومن الواضح أنّ من كان يشربه كذلك ويطبخ العصير من أجل الحصول على الشراب المذكور يكون متّهماً في دعوى ذهاب الثلثين ؛ لأنّ ذهابهما يفوّت عليه العصير المطلوب ، وحجّية خبر صاحب اليد منوطة بعدم التهمة الناشئة من قرينةٍ من هذا القبيل .
الجهة الخامسة : في التفصيل بلحاظ نوع الشيء المخبر عن نجاسته .
فقد ذهب جماعة « 2 » إلى عدم الفرق في ما يقع تحت اليد ، بين أن يكون إنساناً أو غيره .هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 2 ) منهم السيّد صاحب العروة الوثقى والمحقّق النائيني قدّس اللَّه سرّهما ، راجع العروةالوثقى المزدانة بتعليقات لخمسة عشر من الفقهاء العظام ، طريق ثبوت النجاسة أو التنجّس 1 : 163 ، المسألة 10 .