شرح
ذي اليد ، من قبيل صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البختج ؟ فقال : « إذا كان حلواً يخضب الإناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » « 1 » .
ومفادها : إناطة جواز الشرب من العصير العنبيّ المغلي ، وقبول إخبار صاحب اليد بذهاب ثلثيه بوجود أمارةٍ تدعم شهادته ، وهي : أن يكون العصير بنحوٍ من الثخونة بحيث يصبغ الإناء ، وهذا يعني أنّ حجّية خبر صاحب اليد ليست ثابتةً على الإطلاق .
والتحقيق : أنّ حلاوة العصير وكونه يخضب الإناء : تارةً يكون مأخوذاً باعتباره قيداً في موضوع التحليل الواقعي ، بحيث يكون التحليل واقعاً منوطاً بذلك وبذهاب الثلثين معاً . وأخرى يفترض أنّ تمام الموضوع للتحليل واقعاً ذهاب الثلثين .
فعلى الأوّل لا شهادة في الرواية على تقييدٍ في حجّية خبر صاحب اليد ؛ لأنّ الخصوصية المذكورة تكون مأخوذةً لدخلها في الحكم الواقعي ، لا بوصفها أمارة .
وعلى الثاني يكون أخذها بلحاظ جهة كشفها ، ولكن حيث إنّ وجودها يسبق غالباً ذهاب الثلثين فيمكن أن يكون أخذ هذا القيد بلحاظ أنّ عدم كون العصير بنحوٍ يخضب الإناء يكون قرينةً عرفيةً على عدم ذهاب الثلثين ، فتسقط حجّية خبر صاحب اليد ؛ لأنّ كلّ حجّيةٍ من هذا القبيل منوطة بعدم قيام قرائن عقلائيةٍ نوعيةٍ على الكذب فيها ، كما ذكرناه في حجّية خبر الثقة أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 293 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .