شرح
لأنّ القصد والعمد هنا وإن كان مقوّماً للحكاية ، إذ لا يصدق الإخبار والحكاية بدون قصدٍ وعمدٍ ولكنّ موضوع الحجّية ليس هو نفس عنوان الإخبار والحكاية ، بل الكشف النوعيّ الملازم لذلك تكويناً ، بدليل أنّ المدلول الالتزاميّ يثبت أيضاً ولو مع عدم التفات المخبر اليه رأساً .
فلو أخبر صاحب اليد بنجاسة ثوبه ونحن نعلم بأنّ نجاسته على تقدير ثبوتها توأم مع نجاسة العباءة ثبتت بذلك نجاسة العباءة ؛ لتحقّق الكشف النوعي ، وإن لم يصدق عنوان الإخبار والحكاية بلحاظ المدلول الالتزامي ، فما هو موضوع الحكم الشرعي بالحجّية لازم تكوينيّ للإخبار المتقوّم بالقصد والعمد ، لا لنفسه ، فإلغاء القصد وتنزيل العمد منزلة عدمه إنّما يوجب نفي الآثار الشرعية التي كانت مترتّبةً على نفس القصد والعمد ، لا المترتّبة على أمرٍ هو لازم تكوينيّ للقصد والعمد ؛ لأنّ دليل التنزيل ظاهر في النظر إلى الآثار الشرعية للمنزل عليه ، لالوازمه التكوينية .