تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الطائفة الثانية : ما دلّ على اشتراط الإسلام والعدالة ، بل الورع في قبول خبر صاحب اليد ، كمعتبرة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديثٍ - أنّه سئل عن الرجل يأتي بالشراب فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال : « إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً « 1 » فلا بأس أن يشرب » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها على تقييد الحجّية واضح ، غير أنّها معارضة بالطائفة الثالثة الصريحة في عدم اعتبار الإيمان والعدالة ، وأنّ قول المخالف يقبل إذا كان لا يستحلّه على النصف ، ومقتضى الجمع العرفيّ حينئذٍ حمل هذه العناوين المأخوذة في رواية عمّار على الطريقية إلى عدم الاستحلال ، فيسقط الاستدلال بها . الطائفة الثالثة : ما دلّ على اشتراط أن لا يكون صاحب اليد مستحلّاً للعصير المغليّ بالنار قبل ذهاب الثلثين ، أو ممّن يشربه كذلك ، من قبيل معتبرة عمر ابن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا ، فقال : « إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممّن لايستحلّ فاشربه » « 3 » . ومعتبرة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : « لا تشربه » ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على
هامش
( 1 ) في تهذيب الأحكام 9 : 116 مأموناً بدل مؤمناً . ( 2 ) المصدر السابق : 294 ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 293 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 102 | السيد محمد باقر الصدر