بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ( 1 ) .
شرح
جملة منها في موارد التعرّض الشديد للنجاسة ، والتصريح فيها بإناطة التنجّز بحصول اليقين بالنجاسة « 1 » يجعل الدليل كالنصّ غير القابل للتقييد بغير حالة الظنّ ، ومعه لو تّم دليل على الأمر بالاجتناب في حالة المعرضية الظنّية أو الغالبية « 2 » تعيّن حمله على التنزّه والاستحباب .
* * *
[ عدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عن مظنون النجاسة ]
( 1 ) لا شكّ في حسن الاحتياط في نفسه على القاعدة ، فلابدّ لنفي رجحان الاحتياط : إمّا من افتراض عنوان ثانويٍّ مرجوحٍ ينطبق على الاحتياط كالإسراف مثلًا ، أو افتراض سببيّته لأمرٍ مرجوح ، كما لو كان مولِّداً للوسواس ، فيقع التزاحم بين الحيثيتين ، أو استفادة عدم اهتمام الشارع بالتحفّظ الاحتماليّ على الواقع المشكوك من دليلٍ شرعيّ . كما لا يبعد استفادته من مثل لسان « ما أبالي أبوْلٌ أصابني أو ماء إذا لم أعلم » « 3 » ، فانّ هذا اللسان يكشف عرفاً عن عدم الاهتمام بالتحفّظ الاحتماليّ على الواقع ، ويعطي أنّ ديدن الإمام عليه السلام كان على عدم رعاية النجاسة المشكوكة والتحرّز منها ، وهو لا يناسب مع افتراض رجحان الاحتياط .هامش
( 1 )
وسائل الشيعة 3 : 521 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 2 ) من قبيل معتبرة علي بن جعفر المروية في وسائل الشيعة 3 : 421 ، الباب 14 من أبوابالنجاسات ، الحديث 10 .
( 3 ) كما ورد في معتبرة حفص بن غياث : وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبوابالنجاسات ، الحديث 5 .