تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
أمّا الدعوى الأولى فقد يستشهد لها برواية الجبن « 1 » ، التي قال فيها الإمام عليه السلام : « اشترِ من رجلٍ مسلم » . ويندفع ذلك : بأنّ هذا التقييد كان بلحاظ دخل الإسلام في ظهور حال البيع الصادر من بائع الجبن في كونه مذكّى ، لا بلحاظ دخله في حجّية إخباره . وأمّا الدعوى الثانية فتقريبها : أنّ الروايات لا إطلاق فيها ، كما يظهر بمراجعة ما تقدّم منها عند البحث عن أصل الحجّية ، فروايات بيع الدهن المتنجّس الآمرة بالإخبار « 2 » ، المتيقّن منها إخبار السائل الراوي وهو مسلم ، ورواية شراء الجبن اخذ فيها قيد الإسلام ، ورواية إعارة الثوب ممّن لا يصلّي في الثوب لا تعمّ غير المسلم ؛ لأنّها فرضت المعير مصلّياً . . . ، وهكذا . ولكن توجد رواية واردة في المشركين خاصّةً إذا تمّت دلالتها كانت دالّةً على التعميم ، وقد ورد فيها : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 3 » . فإذا بني على أنّ المقصود من السؤال السؤال من المشركين والتعبّد بالجواب فهي واردة في غير المسلم .

الثالثة : في أنّ الحجّية هل تختصّ بالبالغ ، أو تشمل غيره إذا كان مميّزاً ؟

والكلام عن ذلك : تارةً حول تمامية المقتضي إثباتاً في دليل الحجّية للشمول ، وأخرى حول وجود المانع عن الأخذ بإطلاقه لو تمّ في نفسه . فهنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 118 - 119 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 98 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .