شرح
والملاقاة الواقعة في الداخل .
والأمر الثاني تامّ على ما يأتي ، وإنّما الكلام في الأمر الأوّل .
إذ قد يقال : إنّ دليل نجاسة الدم كما يكون قاصراً عن الشمول للدم الداخليّ بالمعنى الأخصّ كذلك يقصر عن الشمول للدم الداخليّ بالمعنى الأعمّ .
وقد يقال : بأنّ إطلاقات روايات الأمر بغسل ما أصابه الدم كافية لإثبات نجاسة الدم المفروض في المقام ، وانفعال الأمر الخارجيّ بملاقاته ، إذ يصحّ أن يقال حين يدخل الشخص إصبعه في فمه فيلاقي الدم : إنّ إصبعه أصابه الدم ، فتشمله إطلاقات الأمر بالغسل .
ولكنّ الإنصاف أنّ الحصول على إطلاقاتٍ تشمل محلّ الكلام في غاية الإشكال ، لأنّ الروايات التي فرض فيها أنّ الثوب ونحوه أصابه الدم مسوقة على الأكثر لبيان حكمٍ طوليٍّ بعد الفراغ عن النجاسة ، من قبيل الحكم بوجوب الإعادة على من صلّى في ذلك الثوب وعدم وجوبها .
ويأتي في بحث نجاسة الدم « 1 » الاستشكال في أصل وجود إطلاقٍ يدلّ على نجاسة كلّ دم ، فضلًا عن أن يشمل الدم الداخلي .
ولعلّ أحسن ما يُدَّعى هناك من إطلاقٍ قوله في موثّقة عمّار : « إلّاأن ترى في منقاره دماً فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 2 » .
ومن الواضح أنّ هذا الإطلاق لو تمّ شموله لكلّ دمٍ خارجيٍّ فلا يشمل محلّ الكلام .
الجهة الخامسة : فيما إذا كان الملاقي والملاقَى معاً خارجيّين ،
غير أنّهامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 207 وما بعدها
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2