مسألة ( 2 ) : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ( 1 ) .
وأمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ( 2 ) . نعم ، يجوز الانتفاع بها في التسميد ونحوه ( 3 ) .
شرح
[ لا مانع من بيع البول والغائط ]
( 1 ) تمسّكاً بإطلاقات أدلّة حلّية البيع بعد فرض وجود المالية بلحاظ بعض المنافع المحلّلة ، أو فرض إنكار دخل المالية في مفهوم البيع . أو تمسّكاً بإطلاقات صحّة العقود والتجارات لو سلّم تقوّم عنوان البيع بالمالية وعدمها في المقام ، ولا مقيّد لكلّ تلك الإطلاقات إلّاالنبويّ المرسل « إذا حرَّم اللَّه أكل شيءٍ حرّم ثمنه » « 1 » وهو ساقط عن الحجّية . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه . ( 2 ) إمّا للإجماع ، أو لعدم المالية ، أو لقيام دليلٍ على عدم جواز بيع النجس بعنوانه ، أو للملازمة بين تحريم الشيء وتحريم ثمنه المستفادة من النبويّ المرسل ، أو للروايات الخاصّة المانعة في العذرة « 2 » المبتلاة بالمعارض ، وكلّ هذه الوجوه لا يمكن التعويل عليها ، كما حقّقناه في محلّه ، فالظاهر جواز بيعهما . ( 3 ) لعدم تمامية ما استدلّ به المانعون على عدم جواز الانتفاع بالنجس ، ولو تمّ الدليل على ذلك لاقتضى سلب المالية عنه وبطلان بيعه . والصحيح : عدم وجود دليلٍ يقتضي المنع من سائر الانتفاعات بالنجسهامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 73 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ، باختلافٍ في اللفظ
( 2 ) راجع وسائل الشيعة 17 : 175 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 2