تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
التساوي ، وإلّا قُدِّم الأضبط . وفيه : أنّا إذا سلَّمنا وجود المعارضة بين المتنين وأنّ مقتضى البناء العقلائيّ تقديم من يعلم بكونه أضبط من الآخر فلم يثبت كون طرف المعارضة مع الشيخ هو الكلينيّ المعلوم كونه أضبط ، إذ لعلّ مَنْ أنقص هو محمّد بن يحيى ، فإنّ هذه الرواية رواها الشيخ الطوسيّ بسنده إلى أحمد بن محمّد ، وظاهره النقل عن كتاب أحمد بن محمّد الذي بدأ به السند في التهذيب . وأمّا الكلينيّ فقد رواها عن محمّد ابن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ولا ندري أنّه نقلها عن كتاب أحمد بن محمّد أو تلقّاها مشافهةً أو استنساخاً من محمّد بن يحيى عنه ، فعلى تقدير التلقّي بتوسّط محمّد بن يحيى يأتي احتمال الحذف من قبل محمّد بن يحيى ، ولم يثبت لنا باستقراء أنّ محمّد بن يحيى أضبط من الشيخ الطوسي . هذا كلّه لو سلّمنا وحدة أحمد بن محمّد . وأمّا إذا احتملنا كون أحدهما أحمد بن محمّد بن خالد ، والآخر أحمد بن محمّد بن عيسى جاء احتمال الخطأ في الأعلى أيضاً . التقريب الثاني : أنّ الشيخ الطوسيّ نقل الرواية عن كتاب أحمد بن محمّد ، وطريقه إلى أحمد بن محمّد هو الكليني ، سواء كان ذاك هو أحمد بن محمّد بن خالد أو أحمد بن محمّد بن عيسى ، فإذا فرض أنّ هذا الواسطة بنفسه أخبر بعدم كلمة « الخمر » قُدِّم قوله . وفيه : أنّه لو سلّم التعارض وأنّ البناء العقلائيّ يقرّر أنّ نقل الأسبق رتبةً في سند الرواية مقدّم على نقل من ينقل عنه إذا تعارضا فيكفي في ردّ هذا التقريب : أنّ الشيخ الطوسيّ لم يثبت كونه روى ذلك بتوسّط الكليني ؛ لأنّ بعض طرقه إلى أحمد بن محمّد بن عيسى لا تشتمل على الكليني ، فلاحظ .