تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
حُمِلَ ذلك على الشرطية لم يدلّ إلّاعلى أنّ الحلّية في مورد السؤال المفترض فيه ذهاب الثلثين منوطة بعدم الإسكار . وإن حُمِلَ على التعليل - كما لا يبعد - دلّ على كون المناط في الحرمة الإسكار ثبوتاً وعدماً ، فيكون من قبيل روايات الدليل الثالث ، إلّامن حيث إنّ هذه الرواية وردت في مورد ذهاب الثلثين . وعلى أيّ حالٍ ففي سند الحديث إرسال يوجب سقوطه . الدليل السادس : ما ذكره الشهيد « 1 » قدس سره من التمسّك بروايات محلّلية ذهاب الثلثين ؛ لأنّ الزبيب عنب ذهب ثلثاه بل أكثر . ويرد عليه أوّلًا : أنّ روايات الحرمة والحلّية موضوعها العصير ، أي الماء السائل ، والعنب ليس فيه إلّارطوبات لو تجمّعت لأصبحت ماءً سائلًا ، فهو لا يحرم بالطبخ ، ولا يحلّ بذهاب الثلثين . وثانياً : لو سلّم أنّ دليل الحرمة بالطبخ والتحليل بذهاب الثلثين يشمل العنب لكن : إن قصد بما ذكر رفع الحرمة الثابتة بدليل حرمة العصير العنبيّ فهذه الحرمة لم تكن مدّعاة في المقام أصلًا . وإن قصد رفع الحرمة الثابتة بدليل حرمة العصير الزبيبيّ فمن الواضح أنّ دليل محلّلية ذهاب الثلثين للعصير العنبيّ لا ربط له بحرمة العصير الزبيبيّ . وقد تحصَّل من كل ما تقدم : حلّية العصير الزبيبيّ إذا غلى بالنار ، وأمّا إذا غلى بنفسه فهو حرام بملاك الإسكار .

الجهة الثالثة : في حرمة العصير التمريّ ،

ومع قصر النظر على ما يختصّ به العصير التمري نلاحظ روايتين : الأولى : رواية عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : أنّه سُئِلَ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 3 : 16