تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
ورواية أيّوب بن راشد . الدليل الرابع : رواية أبي بصير ، قال : « كان أبو عبد اللَّه عليه السلام تعجبه الزبيبة » « 1 » ، فقد استدلّ الشهيد الثاني بها ، وكذلك المقدّس الأردبيليّ على ما في الحدائق « 2 » . وتقريب الاستدلال : أنّ الزبيبة طعام يطبخ ويجعل فيه الزبيب ، والغالب في مثل ذلك عدم ذهاب الثلثين . ويرد عليه ما أفاده في الحدائق ( 3 ) ، من : أنّنا لا نعرف الزبيبة ، فلعلّها ما يعمل بتلك الطريقة المبيّنة في موثّقة عمّار المتقدّمة ، أو نحو ذلك . وأمّا انتزاع شهادةٍ من استدلال الشهيد والمقدّس بالرواية على نوع الزبيبة فهو في غير محلّه ؛ لأنّ الاستدلال قد يكون مبنيّاً على تشخيصٍ اجتهاديٍّ لمعنى الزبيبة ، فلا يكون من باب الشهادة . الدليل الخامس : رواية إسحاق بن عمّار ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام بعض الوجع ، وقلت له : إنّ الطبيب وصف لي شراباً ، آخذ الزبيب وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين ، ثمّ أصبّ عليه العسل ، ثمّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، قال : « أليس حلواً ؟ ! » قلت : بلى ، قال : « اشربه » ، ولم اخبره كم العسل « 3 » . وقوله : « أليس حلواً ؟ ! » كناية عن عدم التغيّر المؤدّي إلى الإسكار ، فإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 62 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 ( 2 ) و ( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 155 ، وراجع مسالك الأفهام 12 : 76 ، ومجمع الفائدة والبرهان 11 : 205 ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 291 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 550 | السيد محمد باقر الصدر