شرح
المحذور الشرعي ، والاطمئنان بذلك ولو بلحاظ مجموع الروايات ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .
لكن لعلّ هذا المحذور هو المعرضية للإسكار ، لا الحرمة الفعلية ، فالشارع أعطى قاعدةً عامّة ، وهي : أنّه بعد التثليث لا يكون مسكراً ، ويكون حلالًا ما لم يثبت صدفةً إسكاره ، فالرواية مجملة إن لم نقل بأنّ ظاهرها هو ذلك ، أي النظر إلى المعرضية للإسكار بقرينة قوله : « وهو شراب طيّب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء اللَّه » ، فهذا يناسب النظر إلى المحذور الذي ينشأ من طول الزمان وهو الإسكار .
مضافاً إلى أنّ الحديث غير معتبرٍ سنداً ؛ لِمَا فيه من الإرسال ، بغضّ النظر عن ملاحظة حال نفس المذكورين في السند .
الوجه الخامس : رواية عمّار ،
وله روايتان ، والمطمئنّ به أنّهما واقعة واحدة ، باعتبار أنّ كلّاً منهما تتعرّض إلى سنخ سؤالٍ واحدٍ وجوابٍ واحدٍ بتمام تفاصيله ، مع وحدة الراوي عنه ، والراوي عن الراوي عنه ، فيحصل الاطمئنان بحساب الاحتمالات بأ نّه واقعة واحدة ، ولكن نقل بالمعنى فاختلف النقل ، وأحد السندين غير معتبر ، والآخر معتبر ، وإن اطلق في بعض الكتب على كلتا الروايتين أنّهما موثّقتان . أمّا الطريق غير المعتبر فهو هذا : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسن ( يعني ابن فضّال ) ، أو رجل ، عن عليّ بن الحسن ، عن عمرو ابن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي « 1 » ، فهنا كأنّ محمد بن يحيى متردّد لا يدري هل سمع الحديث ابتداءً من عليّ بن الحسن أوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 289 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2