تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
لا بأس به ، إلّاأنّ هذا ليس هو كلام الآبي ، وإنّما استنسخ الآبي هذه النسخة عن شخصٍ آخر ، وهو محمد بن الحسن القمّي ، وهذا ينقل عن التلعكبريّ ، ولا يمكن للآبيّ أن ينقل عن التلعكبريّ مباشرةً . وقد قال المجلسيّ قدس سره : أخذناها من نسخةٍ عتيقةٍ مصحَّحةٍ بخط الشيخ منصور ابن الحسن الآبي ، وهو نقله من خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمّي ، وكان تأريخ كتابتها ( يعني عند القمّي ) سنة 374 ، وذكر ( يعني القمّي ) : أنّه أخذها وسائر الأصول المذكورة بعد ذلك من خطّ الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبري « 1 » . وهنا يوجد إشكالان في هذا السند : أحدهما : أنّ الشيخ الآبي لم يعاصر محمد بن الحسن القمّي ، والموثوق به أنّه لم يكن مولوداً بعد في تأريخ كتابة النسخة ، فلابدّ له من طريقٍ إليه وهو مجهول عندنا . وقد يعالج هذا الإشكال بلحاظ كان الآبي حصل على النسخة بخطّ القمّي ، فلعلّ خطّ القمّي - لقرب العهد - كان معروفاً مشهوراً على نحوٍ ترجع شهادة الآبي معه إلى الحسّ . والإشكال الآخر : أنّ محمد بن الحسن القمّي لم تثبت وثاقته ، لا من كان بهذا العنوان الذي ورد في كلام المجلسّي ، ولا بعنوان أبي الحسن محمد بن الحسين بن أيّوب القمّي ، الذي نقل المحدّث المحقّق النوريّ وجدان اسمه على نسخةٍ من أصل زيد الزرّاد ، وبذلك يسقط السند . النقطة الرابعة : لو سلّمنا تمامية سند الآبيّ إلى زيدٍ يبقى أنّه كيف نثبت أنّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 43
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 527 | السيد محمد باقر الصدر