شرح
إلّا عن ثقة . أو عن طريق وقوعه في أسانيد كامل الزيارات ، بناءً على كبرى غير مقبولةٍ تقتضي بشمول توثيق صاحب الكتاب لجميع من دخل في أسانيده .
النقطة الثانية : في تحقيق أنّ زيداً هل له أصل بالنحو الذي تفترضه الرواية المذكورة ، أو لا ؟ فالشيخ الطوسيّ والنجاشيّ ذكرا : أنّه كان له كتاب ، ونقلاه عن ابن أبي عمير ، وصرّح النجاشيّ بطريقه إليه « 1 » ، ويعارض ذلك ما نقله الشيخ في الفهرست عن الصدوق وشيخه ، إذ قال : زيد النرسي وزيد الزرّاد لهما أصلان لم يروِهما محمد بن علي بن الحسين .
وقال في فهرسته : لم يروِهما محمد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتاب خالد بن عبد اللَّه بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني « 2 » . ويمكن أن نضعّف هذه الشهادة النافية بأمور :
منها : ما نقل عن ابن الغضائريّ - على تقدير ثبوت كلماته - من تخطئة الصدوق وشيخه في ذلك ، قائلًا : قال أبو جعفر : إنّ كتابهما موضوع ، وضعه محمد ابن موسى السمّان ، وغلط أبو جعفر في هذا القول ، فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمد بن أبي عمير « 3 » .
غير أنّ ظاهر كلام ابن الغضائريّ - على تقدير ثبوته - الاعتماد في معارضة أبي جعفر على قرينةٍ حدسية ، وهي : أنّه لو كان محمد بن موسى هو الواضع لوقع في طريق نقل الموضوع ، وهذه القرينة ندركها أيضاً ، فلا يزيدنا كلام
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 174 ، الرقم 460
( 2 ) الفهرست : 130 ، الرقم 299
( 3 ) نقله عنه في مجمع الرجال 3 : 84