شرح
ابن الغضائريّ شيئاً .
ومنها : انتشار النقل في كتب الأصحاب عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، كما في كتب الصدوق « 1 » نفسه ، وكتاب كامل الزيارات « 2 » ، والكافي « 3 » ، حتّى قال بعضهم « 4 » : إنّ الصدوق لعلّه أيضاً عدل عن إنكاره للأصل ؛ لأنّه نقل عن محمد ابن أبي عمير عن زيد النرسي في كتاب ثواب الأعمال « 5 » . إلّاأنّ هذه القرينة لا يمكن الاعتماد عليها إذا لم يعلم كون النقل عن أصل النرسي ، وليس في المنقول ما يدلّ على ذلك .
ومنها : أنّ الروايات المنقولة عن زيد النرسيّ في الكتب المعتبرة موجودة في الأصل المنسوب إليه ، ومن البعيد - بحساب الاحتمالات - وضع كتابٍ مزوّرٍ على شخصٍ وتقع فيه من باب الصدفة تمام الروايات التي نقلت في الواقع عنه ، ولكنّ هذا إنّما يستبعد إذا لم يكن الواضع بصيراً ، واحتمل إعماله للعناية في التلبيس والتقاط الصحيح ودسّه في غيره للتمويه .
ومنها : أنّه يغلب على الظنّ أن يكون كلام الصدوق وشيخه مبنيّاً على الحدس ، لا على حسٍّ واضح ، إذ يبعّد ذلك أنّ الرجال الذين وقعوا في طريق النجاشيّ إلى النرسيّ والزرّاد كلّهم - تقريباً - من كبار القمّيّين ، أي من كبار الحوزة التي عاش فيها محمد بن الحسن بن الوليد والصدوق .
هامش
( 1 )
من لا يحضره الفقيه 4 : 207 ، الحديث 5482
( 2 ) كامل الزيارات : 510 ، الرقم 795
( 3 ) الكافي 2 : 185 ، الحديث 3 ، و 4 : 147 ، الحديث 6
( 4 ) لم نعثر عليه
( 5 ) ثواب الأعمال : 20 ، وفيه : « زيد البرسي » ، وهو غلط