تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
والمسألة الثانية : هي أنّ العصير العنبيّ الذي لا إشكال في حرمته إذا غلى وأسكر ما هو ميزان التحريم فيه ؟ فهناك من يقول : إنّ الميزان هو الغليان « 1 » . وآخر يقول : إنّ الميزان هو أن يغلي ويزبد « 2 » . وثالث يقول : بل البقاء ثلاثة أيام « 3 » . ورابع يجعل الميزان البقاء عشرة أيام « 4 » . وهذا نزاع تضمّن جهات نظرٍ وكلماتٍ كثيرةٍ من الصحابة والتابعين والفقهاء . وهذا يجعل من المحتمل قويّاً في الروايات الدالّة على أنّ العصير العنبيّ إذا غلى ونَشَّ حرم - والتي لم يؤخذ فيها عنوان الطبخ بالنار - أن تكون ناظرةً إلى هذا المعنى ، ومسوقةً لبيان أنّ الميزان في التخمير وثبوت حكم الخمر الغليان والنشيش ، دون سائر العناوين المذكورة في كلمات المتنازعين ، وليست مسوقةً لبيان حكم ما إذا غلى بالنار ولم يسكر . فمثلًا في روايةٍ جاء : « لا بأس بشرب العصير ستّة أيام . وقال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغلِ » « 5 » . فهذا ردع عن كون الميزان عدد الأيام . وفي روايةٍ أخرى جاء : « إذا نشَّ العصير أو غلى حرم » « 6 » . فهذا ردع عن اشتراط الإزباد مثلًا .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 6 : 18 و 36 : 376 ، ومستند الشيعة 15 : 173 ( 2 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 216 ( 3 ) المغني لابن قدامة 10 : 340 ( 4 ) راجع بدائع الصنائع 4 : 286 ، والمحلّى 7 : 492 ( 5 ) وسائل الشيعة 25 : 287 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ( 6 ) المصدر السابق : الحديث 4