شرح
أعمِّ معنييه يحتاج إلى قرينة .
والظاهر أنّ الاحتمال الثالث ساقط ، إذ مضافاً إلى تنصيص بعض اللغويّين « 1 » على اختصاص الخمر بالمسكر العنبي ، ومساعدة الفهم العرفيّ على ذلك توجد عدّة طوائف من الروايات تؤيّد الثنائية بين الخمر والمسكرات غير المتّخذة من العصير العنبي ، لعلّها تبلغ بمجموعها حدّ الاستفاضة والتواتر وهي كما يلي :
أوّلًا : روايات النجاسة التي عطف فيها المسكر أو النبيذ على الخمر ، كقوله في موثّقة عمّار « لا تصلِّ في ثوبٍ قد أصابه خمر أو مسكر » « 2 » .
ورواية عليّ بن مهزيار : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله » « 3 » .
فجعل النبيذ أو المسكر قسيماً للخمر شاهد على اختصاص كلمة « الخمر » بالمسكر العنبي .
ثانياً : ما ورد في المقارنة من حيث الحرمة بين الخمر والنبيذ ، فعن محمد بن عبدة النيسابوري ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء ؟ قال : « نعم ، سواء » ، قلت : الحدّ فيهما سواء ؟ قال :
« سواء » « 4 » .
ثالثاً : ما دلّ على أنّ الخمر لم تحرّم لاسمها ، ولكنّها حرّمت لعاقبتها ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 255 مادّة ( خمر )
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 7
( 3 ) المصدر السابق : 469 ، الحديث 2
( 4 ) وسائل الشيعة 25 : 355 ، الباب 24 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4