تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
إضافة بعض السموم إليه ، وأنّ عدم تعارف شربه عند الفساق نشأ من ذلك . وطهارته مبنية على دعوى اختصاص النجاسة بالخمر ، أي المسكر المتّخذ من العصير العنبي . وقد اتّضح حتّى الآن : أنّ أدلّة النجاسة في المقام لا تكون حجّةً إلّافي إثبات نجاسة الخمر خاصّة ، وبذلك نصل إلى الحديث عن الإلحاق الموضوعي .

المقام الثاني : في إلحاق المسكرات عموماً بالخمر إلحاقاً موضوعياً ؛

لكي يكفي نفس دليل نجاسة الخمر للحكم بنجاستها . والإلحاق الموضوعيّ : تارةً يكون إلحاقاً لغوياً . وأخرى إلحاقاً تعبّدياً بدليل حاكمٍ شرعي ، فهنا بحثان :

البحث الأوّل : في الإلحاق اللغوي ،

وتوضيحه : أنّه لا إشكال في كون المسكر المتّخذ من العصير العنبيّ خمراً ، كما لا شكّ في أنّ الخمر يطلق : تارةً عليه ، وأخرى على طبيعيّ المسكر المائع . وهذا الأخير : إمّا أن يكون معنىً مجازياً للمشابهة ، وإمّا أن يكون بنحو الاشتراك اللفظيّ بين الخاصّ والعام ، وإمّا أن يكون هو المعنى الحقيقيّ الوحيد ، ويكون المسكر العنبيّ مورداً للاستعمال بلحاظ كونه فرداً منه . فعلى الثالث تثبت نجاسة المسكرات المائعة بنفس دليل نجاسة الخمر ، وبذلك يختلّ بعض ما تقدّم من افتراضات ، كافتراض كون رواية عبد اللَّه بن بكير « 1 » - مثلًا - دالّةً على طهارة الخمر بالإطلاق ، ونحو ذلك . وأمّا على الأوّلَين فلا يمكن إثبات نجاسة مطلق المسكر بدليل نجاسة الخمر . أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فلأنّ حمل المشترك اللفظيّ على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 11