تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
أيضاً لا يناسب أخبار النجاسة ؛ لأنّنا نلاحظ فيها نوعاً من التأكيد البالغ والحثّ الشديد على التجنّب ، والأمر بغسل الملاقي ثلاث مرّاتٍ كما في رواية عمّار ، وعطف النبيذ والمسكر على الخمر ، فلو كان الحكم الواقعيّ هو الطهارة فلماذا هذا الإلحاح والتأكيد على الغسل والتجنّب ؟ ! خصوصاً مع عدم وجوب تعدّد الغسل عند العامة ، وعدم نجاسة الأنبذة ، بل حلّية شرب القليل منها عند جملةٍ منهم إذا كان المسكر كثيرها فقط ، فمع ملاحظة جملةٍ من هذه الخصوصيات التي لا تقتضيها التقية يحصل الوثوق بعدم صدور روايات النجاسة تقيّةً . الموقف الرابع : بعد افتراض عدم وجود المرجّح العلاجيّ يبنى على التساقط ، ويرجع في الخمر أو في ملاقيه إلى أصالة الطهارة ونحوها من الأصول المؤمِّنة . وهذا الموقف إنّما يصحّ فيما إذا لم يكن في داخل إحدى الطائفتين ما يكون بمثابة العامّ الفوقي ، بحيث لا يصلح أن يكون طرفاً للمعارضة في المرتبة الأولى ، وإنّما يصلح أن يكون مرجعاً بعد تساقط المتعارضين . وأمّا في حالة اشتمال إحدى الطائفتين على شيءٍ من هذا القبيل فلابدّ من الرجوع إليه ، ولا يجوز البناء على التساقط المطلق من الجانبين . الموقف الخامس : في تحقيق تلك الحالة ، وإثبات اشتمال إحدى الطائفتين على ما يكون مرجعاً بعد التساقط . ولنمهِّد لذلك بتوضيح الفكرة كبروياً . فنقول : إنّ الأصحاب جَرَوا في مورد تعارض الخاصّين المطابق أحدهما لعامٍّ فوقيٍّ على الالتزام بتساقط الخاصّين والرجوع إلى العامّ ، بنكتة أنّ العامّ لا يصلح لمعارضة الخاصّ المقابل ، فيكون مرجعاً بعد تساقط الخاصّين . ولكنّهم دأبوا في نفس الوقت حينما توجد طائفتان متعارضتان في مسألةٍ بدون جمعٍ أو مرجّحٍ على إيقاع التعارض والتساقط بينها جميعاً ، دون تصنيفٍ