شرح
بيده ويغسله ثلاث مرّات » « 1 » .
ودلالة الرواية على النجاسة تامّة بلحاظ الأمر بالغسل ، وتعليق نفي البأس عليه ، ووضوح كون الغسل مقصوداً بعنوانه كما هو ظاهره ، لا لأجل الإزالة بقرينة الأمر بتثليث الغسلات مع الدلك . والسند تامّ أيضاً .
ومنها : رواية الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جميل البصري ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفقّاع ؟ فقال : « لا تشربه فإنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 2 » .
والأمر بالغسل ظاهر في النجاسة بالملاكات المتقدّمة ، وهو تفريع على خمرية الفقّاع ، فيكون ظاهراً في نجاسة كلّ خمر ، فالدلالة تامّة .
وأمّا السند فطريق الكلينيّ المذكور فيه إرسال ، والشيخ الطوسيّ نقله بلا إرسال « 3 » ، مع أنّ صاحب الوسائل قدس سره لم يُشِرْ إلى هذا الفرق بين الطريقين في الموضع الأوّل ، وهناك نقطة ضعفٍ مشتركة بين الطريقين ، وهي ورود أبي جميلة أو أبي جميلٍ في السند ، فالرواية ساقطة سنداً .
ومنها : نفس رواية عمّار السابقة ، بلحاظ زيادةٍ جاءت في طريق الشيخ ولم ينقلها الكليني ، وهذه الزيادة بنفسها تدلّ على النجاسة ، وهي : أنّه سأله عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 494 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، وفيه : « أو ماء كامخ »
( 2 ) الكافي 6 : 423 ، وفيه « أبي جميلة » . وسائل الشيعة 3 : 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 5
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 282 ، الحديث 828