تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
المتشرّعة غير معلوم ، مع ما يلاحظ من شدّة اهتمام الشارع بلزوم التجنّب عن المسكر . فلعل الأمر بالإراقة كان بلحاظ عدم كفاية الاستهلاك في رفع محذور الحرمة في مقابل الدم الذي حكم فيه بكفاية ذلك بقوله : « الدم تأكله النار » . وكما يكون النظر في هذه الجملة إلى محذور الحرمة فقط كذلك في الجملة الأولى . وأمّا الثالث فهو لا يخلو عن تهافتٍ مع ما سبق ، إذ فرض أنّ قطرة الدم تفسد العجين ، بينما لم تكن تفسد المرق في ما تقدم ، بلحاظ أنّ النار تأكل الدم . وعلى أيّ حالٍ لا يتعيّن حمل الفساد على النجاسة ؛ لإمكان أن يكون بلحاظ الحرمة وعدم كفاية الاستهلاك في زوال الحرمة ، وطروء حرمة الأكل على شيءٍ مُعَدٍّ للأكل فساد له . وأمّا سند الرواية فضعيف ؛ لأنّ الراوي عن زكريا بن آدم في نقل الشيخ : هو الحسن بن مبارك « 1 » ، وفي نقل الكليني : الحسين بن مبارك « 2 » . والأوّل غير معروفٍ بنحوٍ يظنّ رجوعه إلى الثاني . والثاني غير موثّق . ومنها : رواية عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدَنّ يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ ، أو ماء ، أو كامخ ، أو زيتون ؟ قال : « إذا غسِّل فلا بأس » . وقال في قدحٍ أو إناءٍ يشرب فيه الخمر ؟ قال : « تغسله ثلاث مرّات » . وسئل : أيجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : « لا يجزيه حتّى يدلكه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 279 ، الحديث 820 ( 2 ) هذا بحسب نقل وسائل الشيعة ولكن في الكافي 6 : 422 ، الحديث 1 ، « الحسن بن مبارك » كما نبّه به المحشّي في وسائل الشيعة