شرح
يفتي على طبقها تمّ الاستشهاد ، وإن كان الإفتاء على طبق هذه الرواية غريباً ؛ لاقتضائها طهارة ودك الخنزير أيضاً .
الثاني : في باب ما ينجّس الثوب والجسد ، قال : « ولا بأس بالصلاة في ثوبٍ أصابه الخمر ؛ لأنّ اللَّه - عزّوجلّ - حرّم شربها ولم يحرِّم الصلاة في ثوبٍ أصابته ، فأمّا في بيتٍ فيه خمر فلا تجوز الصلاة فيه » « 1 » .
وهذه العبارة واضحة الدلالة في الطهارة ، خصوصاً بلحاظ التعليل بحصر المحذور في الحرمة .
وهناك عبائر للصدوق ربّما يستظهر منها فتواه بالنجاسة :
منها : ما في المقنع ، في باب ما يصلّى فيه وما لا يصلّى ، قال : « لا يجوز أن يصلَّى في بيتٍ فيه خمر محصور في آنية . وروي أنّه يجوز . وإيّاك أن تصلّي في ثوبٍ أصابه خمر » « 2 » .
إلّاأنّ هذا لا ينبغي جعله معارضاً لِمَا تقدّم ؛ لأنّ الصدوق من شأنه في المقنع الإفتاء بمضامين الروايات وعلى أسلوبها ، فلو ورد نهي عن شيءٍ وترخيص فيه في روايتين أفتى بالنهي وأفتى بالترخيص معاً ، وينتزع من مجموع الفتويين الحكم بالكراهة ، كما هو الحال في الروايات . وهذا يظهر لمن يلاحظ كتاب المقنع .
ومنها : ما في الفقيه في باب أحكام المياه ، قال : « إن وقع في البئر بعير أو صبّ فيها خمر فانزح الماء كلّه » « 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 74 ، ذيل الحديث 167
( 2 ) المقنع : 81
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 17 ، ذيل الحديث 22