والُمجَبِّرة ( 1 ) .
شرح
لأنّ هذا التوهّم مبنيّ على استظهار كونها في مقام جعل شرطٍ في الإسلام تعبّداً ، لا في مقام بيان ما يؤدّي إلى الكفر من الاعتقادات ، مع أنّه محتمل إن لم يكن الأظهر .
فإن قيل : إنّ تقييد تلك الروايات بمن التزم بلوازم التجسيم يلزم منه إلغاء عنوان التشبيه والتجسيم ، وكون المناط إنكار اللَّه تعالى .
كان الجواب على ذلك : أنّه بعد كون الروايات في مقام بيان ما يكون سبباً للكفر فلا يلزم ممّا ذكرناه إلغاء العنوان ؛ لأنّه هو السبب .
نعم ، لو استفيد من الروايات أنّها في مقام إنشاء الكفر تعبّداً على هذا العنوان لزم من التقييد المذكور إلغاؤه عن الموضوعية .
* * * ( 1 ) المجبِّر إذا كان يعتقد بما يستتبعه الجبر من إنكار التكليف والعقاب فهو كافر بلا إشكال . وإن لم يعتقد بذلك إيماناً منه بإمكان صدور الظلم والقبيح من اللَّه تعالى فهو كافر أيضاً ؛ لدخول العدل في المدلول الارتكازيّ للموضوع في عقد المستثنى من كلمة « التوحيد » .
وإن أنكر لوازم الجبر لإنكار الحسن والقبح العقليّين فليس بكافر ؛ لتوافر أركان الإسلام فيه .
ودعوى إثبات كفره : إمّا أن يكون بلحاظ كونه منكراً للضروري ، بناءً على كون عدم الجبر من المعطيات الإسلامية بالضرورة . وإمّا بلحاظ الروايات الخاصّة المكفِّرة للمجبِّر . وكلاهما غير تامٍّ .
أمّا الأوّل فللمنع عن كون المسألة ضرورية ، مع كلّ ما وقع من إجمالٍ