تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
والقائلون بوحدة الوجود من الصوفية ، إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم ، إلّامع العلم بالتزامهم بلوازم مذهبهم من المفاسد ( 1 ) .
شرح
وتضاربٍ في النصوص والأقوال ، ومنع كون منكر الضروريّ كافراً خصوصاً في مثل المقام ؛ لأنّ عمدة المدرك لذلك رواية عبد اللَّه بن سنان ، الواردة في من زعم أنّ الكبيرة حلال « 1 » ، وهي لا تشمل الضروريّات الاعتقادية البحتة ؛ لأنّ موردها إنكار الضروريّ من الأحكام العملية . وأمّا الثاني فلأنّ حالها حال الروايات الواردة في تكفير المشبِّه ، وقد تقدّم حالها . مضافاً إلى الضعف في أسانيدها كما يظهر بالمراجعة . * * * ( 1 ) لا شكّ في أنّ الاعتقاد بمرتبةٍ من الثنائية التي توجب تعقّل فكرة الخالق والمخلوق مقوّم للإسلام ، إذ بدون ذلك لا معنى لكلمة التوحيد . فالقول بوحدة الوجود إن كان بنحوٍ يوجب عند القائل بها رفض تلك الثنائية فهو كفر ، وأمّا إذا لم يرَ القائل تنافياً بين وحدة الوجود ومرتبةٍ معقولةٍ من الثنائية المذكورة فلا كفر في قوله ، ولو فرض ثبوت التنافي واقعاً . وتوضيح الحال في ذلك : أنّ مفهوم الوجود المنتزع من الخارج تارةً يقال بأنّ منشأ انتزاعه نفس ما يقع موضوعاً في القضية الحملية التي يكون مفهوم الوجود محمولًا فيها ، وهذا معناه القول بأصالة الماهية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 33 ، الباب 2 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10